أبي بصير
113
مسند أبي بصير
فداك ! إنّ شيعتك يتحدّثون أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم علَّم علياً عليه السلام باباً يفتح له منه ألف باب . قال : فقال : يا أبا محمّد ، علّم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم علياً عليه السلام ألف باب يفتح من كل باب ألف باب . قال : قلت : هذا واللَّه العلم . قال : فنكت ساعة في الأرض ثم قال : إنّه لعلم وما هو بذاك . قال : ثم قال : يا أبا محمّد ، وإن عندنا الجامعة وما يدريهم ما الجامعة ، قال : قلت : جُعلت فداك ! وما الجامعة ؟ قال : صحيفة طولها سبعون ذراعاً بذراع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وإملائه من فَلق فيه وخطّ علي بيمينه ، فيها كل حلال وحرام ، وكل شيء يحتاج الناس إليه حتّى الأرش في الخدش ، وضرب بيده إليَّ فقال : تأذن لي يا أبا محمّد ؟ قال : قلت : جُعلت فداك ! إنما أنا لك فاصنع ما شئت . قال : فغمزني بيده وقال : حتّى أرش هذا - كأ نّه مغضب - قال : قلت : هذا واللَّه العلم ، قال : إنه لعلم وليس بذاك . ثم سكت ساعة ثم قال : وإن عندنا الجفر وما يدريهم ما الجفر ! قال : قلت : وما الجفر ؟ قال : وعاء من آدم ، فيه علم النبيّين والوصيّين وعلم العلماء الّذين مضوا من بني إسرائيل . قال : قلت : إنّ هذا هو العلم ، قال : إنّه لعلم وليس بذاك . ثم سكت ساعة ثم قال : وإنّ عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام وما يدريهم ما مصحف فاطمة عليها السلام . قال : قلت : وما مصحف فاطمة عليها السلام ؟ قال : مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات ، واللَّه ما فيه من قرآنكم حرف واحد . قال : قلت : هذا واللَّه العلم ، قال : إنّه لعلم وما هو بذاك ، ثم سكت ساعة ثم قال : إنّ عندنا علم ما كان وعلم ما هو كائن إلى أن تقوم الساعة . قال : قلت : جُعلت فداك ! هذا واللَّه هو العلم ، قال : إنّه لعلم وليس بذاك ، قال : قلت : جُعلت فداك ! فأيّ شيء العلم ؟ قال : ما يحدث بالليل والنهار ، الأمر من بعد الأمر ، والشيء بعد الشيء إلى يوم القيامة . « 1 » 201 - 16 . الكافي : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
--> ( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 238 ( كتاب الحجّة ، باب فيه ذكر الصحيفة والجفر والجامعة ومصحف فاطمة عليها السلام ، ح 1 ) ؛ بحار الأنوار ، ج 26 ، ص 38 ( كتاب الإمامة ، باب جهات علومهم وما عندهم من الكتب و . . . ، ح 70 )